قران كريم

الثلاثاء، 23 يونيو 2020

أسباب وعوامل خطر عدم تحمل اللاكتوز

أسباب وعوامل خطر عدم تحمل اللاكتوز

تنشأ الحساسية للاكتوز (عدم تحمل اللاكتوز) حين لا تقوم الأمعاء الدقيقة بإنتاج كميات كافية من الإنزيم المسمى "لاكتاز" (Lactase). فالجسم يحتاج إلى إنزيم لاكتاز من أجل تحليل وهضم المواد السكرية (الكربوهيدرات - Carbohydrate) الموجودة في الحليب ومشتقاته.
تعتبر ظاهرة الحساسية للاكتوز ظاهرة وراثية، تبدأ أعراضها الأولى بالظهور لدى الشبان أو في سن المراهقة. غالبية الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من الحساسية للاكتوز يستطيعون تناول كميات صغيرة من الحليب دون أن تظهر لديهم أية أعراض جانبية.
قد تتوقف الأمعاء الدقيقة عن إنتاج إنزيم اللاكتاز، في بعض الحالات، في أعقاب الإصابة بمرض ما، مثل التهاب المعدة والأمعاء (Gastroenteritis)، أو نتيجة للإصابة بمرض طويل المدى، مثل التليف الكيسي (Cystic Fibrosis)، أو بعد عملية لاستئصال جزء من الأمعاء الدقيقة. في مثل هذه الحالات، قد تكون المشكلة طويلة المدى ومزمنة، أو مؤقتة.
وفي بعض الحالات النادرة جدا، يولد أطفال مع حساسية للاكتوز. الشخص الذي يعاني من عدم تحمل اللاكتوز منذ الولادة لا يستطيع تناول منتجات الحليب، إطلاقا.
أحيانا، يعاني المواليد الخدّج من الحساسية المؤقتة للاكتوز، وذلك نظرا لأن أجسامهم تكون غير قادرة، بعد، على إنتاج إنزيم اللاكتاز. وعندما يبدأ جسم الطفل بإنتاج اللاكتاز، تختفي الحساسية للاكتوز.

تشخيص عدم تحمل اللاكتوز

يستطيع الأطباء تشخيص عدم تحمل اللاكتوز من خلال بعض الأسئلة المتعلقة بالأعراض التي تظهر لدى المريض. وقد يطلب من المريض الامتناع عن تناول الحليب ومنتجاته لفترة ما، من أجل فحص ما إذا كانت الأعراض تختفي أم لا.
وقد يطلب الطبيب، في بعض الحالات، إجراء فحوصات إضافية أخرى، مثل: اختبار الهيدروجين في هواء الزفير (Hydrogen Breath Test - HBT)، فحص مستويات السكر في الدم أو فحص مستوى حموضة البراز، بغية التشخيص بشكل قاطع ودقيق. هذه الفحوص يمكن أن تحدد، بشكل قاطع، إن كان المريض يعاني من عدم تحمل اللاكتوز أم لا.
عدم تحمل اللاكتوز (الحساسية للاكتوز)، الفحوص والتشخيص:
من أجل التشخيص بشكل قطعي، ينصح الطبيب بإجراء الفحوص التالية:
  • اختبار الهيدروجين في هواء الزفير (Hydrogen Breath Test): هذا الفحص هو أدق فحص يمكن من خلاله تشخيص الإصابة بحساسية اللاكتوز. قبل إجراء الفحص، يطلب من المريض التوقف عن تناول الأدوية، التوقف عن تناول بعض المأكولات والتوقف عن التدخين. في يوم إجراء الفحص، يطلب منه شرب سائل يحتوي على اللاكتوز، وبعدها يطلب منه نفخ "الزفير"، عدة مرات على مدى ساعتين، إلى داخل جهاز خاص. إذا كان مستوى الهيدروجين في النَفـَس مرتفعا، فمن المحتمل أنه يعاني من الحساسية للاكتوز. لا يتم إجراء هذا الفحص، عادة، للأطفال أو للأولاد الصغار، وذلك لأن المادة التي يعطونها خلال الفحص قد تسبب الإسهال.
  • فحص تحمل اللاكتوز: يقيس هذا الفحص مستويات السكر في الدم بعد تناول اللاكتوز. ابتداء من منتصف الليلة التي تسبق إجراء هذا الفحص، يطلب من المريض عدم تناول أي طعام أو شراب (صيام). خلال يوم الفحص، يطلب منه شرب سائل يحتوي على اللاكتوز، ومن شأن هذا السائل أن يسبب تجمع الغازات في الأمعاء أو آلاما في البطن. بعد ذلك، يتم قياس مستويات السكر في الدم كل ثلاثين دقيقة، على مدى ساعتين. إذا لم يتم تسجيل ارتفاع في مستويات السكر في الدم، فهذا يدل، على ما يبدو، على وجود ظاهرة عدم تحمل اللاكتوز. هذا الفحص لا يتم إجراؤه لمن يعانون من مرض السكري أو للأطفال الصغار والرضـّع.
  • فحص حموضة البراز (Stool Acidity Test): فحص حموضة البراز يقوم، فعليا، بقياس مستويات الحموضة في الأمعاء الغليظة. من أجل إجراء هذا الفحص، يقوم المريض بأخذ عينة من برازه ويضعها في وعاء مغلق ومعقم، ثم يحملها على الفور إلى المختبر. إذا تم اكتشاف وجود أحماض في البراز، فمن المحتمل أنه لا يقوم بهضم اللاكتوز كما ينبغي. بالإمكان إجراء هذا الفحص للأولاد الصغار والرضـّع أيضا.

علاج عدم تحمل اللاكتوز

ليس هنالك دواء لمعالجة ظاهرة حساسية اللاكتوز، لكن بالإمكان تخفيف الأعراض الجانبية المصاحبة لها من خلال التقليل من، أو الامتناع عن، تناول الحليب ومشتقاته. بعض الناس الذين يتم تشخيص إصابتهم بحساسية اللاكتوز يختارون تناول المنتجات التي تحتوي على كميات قليلة من اللاكتوز، أو تناول منتجات بديلة على أساس الصويا، مثل حليب الصويا أو أجبان الصويا.
يستطيع بعض الاشخاص المصابين بعدم تحمل اللاكتوز تناول اللبن (الزبادي) دون اية مشكلة تذكر، وخصوصا اللبن الغني بالبروبيوتيك (Probiotic). كذلك، بالامكان تناول مضافات غذائية (Food additives) تحتوي على انزيم اللاكتاز للمساعدة في عملية هضم وتحليل سكر اللاكتوز.
مع مرور الوقت، يعتاد الأشخاص المصابون بحساسية اللاكتوز على الأمر ويتعرفون بشكل أدق على أجسامهم وعلى قدرتها على مواجهة هذه الظاهرة، وذلك من أجل منع ظهور الأعراض المزعجة المصاحبة لها. واتباع عادات تساعد في التخلص من الغازات والاعراض الاخرى وتقليلها.
أحد أكثر الأمور التي تقلق المصابين بعدم تحمل اللاكتوز، هو المحافظة على التغذية الغنية بما يكفي لتعويض ما ينقص الجسم من المركبات الغذائية المتوفرة في الحليب ومشتقاته، وخاصة الكالسيوم. فالكالسيوم هو أحد المركبات الغذائية الأكثر أهمية وحيوية بالنسبة للأطفال، الشبان، النساء الحوامل والنساء في مرحلة الإياس (سن "اليأس" – سن انقطاع الطمث).
هنالك الكثير من المنتجات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم، من بينها:
  • البروكولي، البامية، وعدد من أنواع الملفوف إضافة إلى اللّفت
  • أسماك السردين المعلّبة، التونا والسلمون
  • العصائر الغنية بالكالسيوم، والحبوب الكاملة
  • منتجات الصويا الغنية بالكالسيوم، مثل حليب الصويا، التوفو (نوع من الجبن) وفول الصويا
  • اللوز
غالبية الناس لا يستهلكون كميات كافية من الكالسيوم، حتى وإن كانوا قادرين على تناول الحليب ومشتقاته. من أجل استكمال الكمية اللازمة من الكالسيوم، يمكن تناول المضافات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم.
منقول

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق